الأمن المحلي والتماسك المجتمعي .

دمشق –
عقدت حركة البناء الوطني في دمشق منتدى حواري تحت عنوان “الأمن المحلي والتماسك الوطني”، وذلك بحضور نخبة من الباحثين والسياسيين وممثلي الأحزاب والاعلاميين .
وشهدت الجلسة إطلاق دراسة بحثية بعنوان “الإدارة المحلية وسياساتها المأمولة في تحقيق الاستقرار والتعافي”، حيث ناقش القائمون على الجلسة سُبل تفعيل دور الإدارة المحلية في تحقيق التنمية المتوازنة، وضمان إشراك المجتمع في صناعة القرار دون أن تتحول هذه المشاركة إلى مجرد إجراء شكلي.
وقد شارك وفد من حزب التحالف الوطني الديمقراطي السوري ممثلاً بالأستاذ حسان يونس والأستاذ محمد موصللي ، حيث قدم كلاً منهما مداخلة ، وركز “موصللي” في مداخلته حول كيفية تحقيق التوازن بين تعزيز الأمن المحلي وترسيخ اللامركزية الإدارية أو اللامركزية السياسية، دون أن يؤدي ذلك إلى تشتت القرار أو تضارب السياسات بين الجهات المختلفة مؤكداً أن التحدي الرئيس يكمن في إيجاد آليات تنسيق فعالة بين مختلف مستويات الحكم، بما يضمن انسجام السياسات مع الأهداف الوطنية الكبرى، مع تجنب ازدواجية القرارات أو إضعاف سلطة الدولة المركزية.
فيما طرح الأستاذ “يونس” مداخلة حول الآليات السياسية والدستورية المطلوبة لضبط العلاقة بين السلطة المركزية في دمشق وبين السلطات اللامركزية في الأقاليم في ظل التنوع الطائفي والاثني الذي تمتاز به البلاد وفي ظل المحيط الإقليمي الجاذب للتوترات بما يمنح السلطة المركزية الثقة والانفتاح على مشروع اللامركزية .
وفي سياق متصل، شدد المتحدثون على أهمية تبني سياسات محلية مرنة وقابلة للتنفيذ، تضمن مشاركة حقيقية للمجتمع في صنع القرار، بحيث لا تقتصر هذه المشاركة على أطر شكلية، بل تكون مؤثرة وفاعلة في صياغة الاستراتيجيات المحلية وتحقيق التنمية المستدامة. كما جرى استعراض بعض التجارب الناجحة في دول أخرى، والتي أثبتت أن اللامركزية المدروسة يمكن أن تكون رافعة للاستقرار والتماسك الوطني، متى ما توافرت لها البنية التشريعية والإدارية السليمة.
واختُتمت الجلسة بالتأكيد على أهمية الحوار المستمر بين الفاعلين المحليين والوطنيين، وضرورة بناء رؤية مشتركة للإدارة المحلية تأخذ بعين الاعتبار خصوصية كل منطقة، مع الحفاظ على وحدة القرار الوطني.
دمشق – المالكي
٢٦ آذار ٢٠٢٥م





