قلم حر

المرأة السورية في ميزان العدالة: قراءة قانونية ورؤية وطنية

إن الحديث عن حقوق المرأة ليس مجرد ترف فكري أو شعارات عابرة بل هو ركيزة أساسية في بناء الدولة الحديثة والقائمة على سيادة القانون وبصفتي محامية أرى أن “قانونية” قضية المرأة تبدأ من الدستور وتنتهي بأصغر تفصيل في المعاملات اليومية.

أولاً: الدستور كمرجعية عليا:

المبدأ القانوني الثابت هو “المواطنة المتساوية” فالدساتير السورية المتعاقبة نصت على المساواة بين المواطنين ولكن الفجوة تكمن دائماً في القوانين الأدنى التي قد تتعارض مع هذا المبدأ الدستوري نحن بحاجة إلى مراجعة شاملة لضمان ألا يُنتقص حق المرأة بذريعة التفسيرات الضيقة.

ثانياً: فجوات في القوانين الموضوعية

رغم التعديلات التي طرأت على “قانون الأحوال الشخصية” و”قانون العقوبات” لا تزال هناك حاجة ملحة لتمكين المرأة في قضايا:

الحق في منح الجنسية: وهو حق سيادي وإنساني يكفل استقرار الأسرة السورية.

الحماية من العنف: ضرورة سن قانون خاص وشامل لمكافحة العنف المنزلي يضمن الحماية والوقاية والتعويض.

التمويل والميراث: تعزيز الاستقلال الاقتصادي للمرأة كضمانة لحريتها القانونية.

ثالثاً: المرأة في العمل السياسي (رؤية من داخل التحالف)

نحن ​في “التحالف الوطني الديمقراطي السوري”، نؤمن بأن مشاركة المرأة في مراكز صنع القرار ليست “حصصاً رقمية” (كوتا) فحسب بل هي استرداد لدورها الطبيعي في صياغة عقد اجتماعي جديد القانون لا يكتمل إلا إذاشاركت المرأة في صياغته وتعديله ومراقبة تنفيذه.

إن طريقنا نحو سوريا الديمقراطية يمر حتماً عبر بوابة الحقوق الكاملة للمرأة فالعدالة لا تتجزأ والقانون الذي لايحمي الضعيف لا يستحق لقب “قانون”.

بقلم المحامية : أ. هدى العقاد / عضو المكتب السياسي .

25 كانون الثاني 2026م

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى