بيان صادر عن حزب التحالف الوطني الديمقراطي السوري

يتابع حزب التحالف الوطني الديمقراطي السوري بقلقٍ بالغ ومسؤولية وطنية التطورات الميدانية الأخيرة في شمال وشمال شرق سوريا، وما يرافقها من تصعيد عسكري وانعكاسات إنسانية مقلقة، ولا سيما الأوضاع المتدهورة في مدينة كوباني والمناطق المحيطة بها.
وإذ يؤكد الحزب أن الاستمرار في الاعتماد على الخيارات العسكرية من قبل أطراف النزاع لا يسهم في تحقيق الاستقرار، بل يؤدي إلى تعميق الأزمة وتقويض فرص التهدئة، فإنه يدعو إلى وقفٍ فوري لإطلاق النار، واحترام الهدن القائمة، والعمل الجاد على خفض التصعيد، بما يضمن حماية المدنيين وصون البنى التحتية، وفقاً لأحكام القانون الدولي الإنساني.
وفي هذا السياق، يشدد حزب التحالف الوطني الديمقراطي السوري على أهمية التطبيق الكامل والفعلي لاتفاق 18 كانون الثاني، باعتباره إطارًا أساسياً لتثبيت التهدئة ومنع انهيار السلم الأهلي، ويؤكد أن أي تهاون في تنفيذ بنوده من شأنه تعريض الاستقرار المحلي لمخاطر جدية في حال انتهاء الهدنة أو تعثرها.
كما يشدد الحزب على ضرورة تأمين استجابة إنسانية عاجلة، ويهيب بالمجتمع الدولي والمنظمات التابعة للأمم المتحدة تحمل مسؤولياتها في ضمان التدفق الآمن والمستمر للمساعدات الإنسانية والطبية، وفتح ممرات إنسانية مستقرة باتجاه مدينة كوباني والمناطق المتأثرة، مع التأكيد على أن الهدنة، رغم أهميتها، لا تكفي وحدها لمعالجة حجم الكارثة الإنسانية القائمة، ولا يمكن أن تشكل بديلاً عن إجراءات عملية لبناء الثقة، وإظهار حسن النوايا، وتلبية الاحتياجات الأساسية للسكان المدنيين.
ويؤكد حزب التحالف الوطني الديمقراطي السوري أهمية الدور الذي تضطلع به القوى السياسية الوطنية ومنظمات المجتمع المدني في هذه المرحلة الحساسة، من خلال الدفع نحو التهدئة، والمساهمة في تهيئة مناخ سياسي ملائم يسمح باستئناف العملية السياسية على أسس جادة ومسؤولة.
ويجدد الحزب قناعته الراسخة بأن وحدة سورية، وصون سيادتها، وبناء الثقة بين مكوناتها، لا يمكن اختزالها بإجراءات مؤقتة أو تفاهمات هشة، بل تتطلب مسارًا سياسيًا شاملاً، قائماً على الحوار، والمواطنة المتساوية، والاعتراف بحقوق جميع المكونات السورية، بعيدًا عن منطق القوة والحلول العسكرية.
حزب التحالف الوطني الديمقراطي السوري
الاثنين 26 كانون الثاني 2026




