بيان بخصوص التفجير الإرهابي الآثم في مدينة حمص.

يدين حزبنا، بأشد العبارات، التفجير الإرهابي الآثم الذي استهدف أحد المساجد في مدينة حمص، وأودى بحياة أبرياء وخلّف جرحى، في جريمةٍ جبانة تمسّ جوهر القيم الإنسانية والدينية، وتستهدف وحدة المجتمع السوري وأمنه.
إن استهداف دور العبادة، أيّاً كانت طائفتها، هو اعتداء صريح على قدسية الحياة وحرية المعتقد، وجريمة لا يمكن تبريرها تحت أي ذريعة. ونؤكد أن الإرهاب عدوّ للسوريين جميعًا، يسعى لتمزيق النسيج الوطني وبثّ الكراهية والاقتتال.
يتقدّم حزبنا بأحرّ التعازي إلى عائلات الضحايا، ويتمنّى الشفاء للجرحى، ويعبّر عن تضامنه الكامل مع أبناء حمص ومع أهلنا في الطائفة العلوية، مؤكداً أن دماء السوريين واحدة، وأن أمنهم مسؤولية وطنية جامعة.
وندعو السلطات المختصة إلى إجراء تحقيقٍ شفافٍ ومستقل، ومحاسبة المتورطين، وتعزيز حماية دور العبادة.
كما نحثّ القوى السياسية والمجتمعية على تحمل مسؤولياتها في نبذ خطاب الكراهية، وترسيخ قيم المواطنة المتساوية وسيادة القانون.
ويؤكد حزبنا على ضرورة ضبط النفس والوعي الوطني لقطع الطريق أمام أهداف الإرهاب الساعي للفتنة. إن استحضار تجارب دول الجوار المريرة “العراق مثالاً” يحتم علينا إحباط مخططات الاقتتال الطائفي عبر التماسك المجتمعي والاحتكام للقانون، لضمان عدم تكرار السيناريوهات الكارثية في سوريا.
إن الطريق إلى سوريا آمنة ومستقرة يمرّ عبر دولة ديمقراطية تعددية، تحمي حقوق مواطنيها دون تمييز، وتواجه الإرهاب بالفكر والقانون والعدالة، لا بالانتقام ولا بالإقصاء.
المجد لضحايا الإرهاب والرحمة لأرواحهم،
عاشت سوريا حرّة آمنة لجميع أبنائها.
حزب التحالف الوطني الديمقراطي السوري
الجمعة ٢٦ كانون الأول ٢٠٢٥م




