ورشة عمل حول “دستور دائم ونظام قانوني عادل”

دمشق- شارك حزب التحالف الوطني الديمقراطي السوري في ورشة العمل والجلسة الحوارية التي نظمها مركز التغيير الديمقراطي في دمشق يومي 10 و 11 كانون الثاني 2026، حول آليات الوصول إلى دستور دائم ونظام قانوني عادل في سوريا. الورشة التي استضافها “بيت فارحي” في دمشق القديمة، جمعت نحو ثلاثين من الخبراء والسياسيين والممثلين عن الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني، في فضاء حواري يشمل مختلف مكونات المجتمع السوري.
مشاركة سارا عباس وتقديم ورقة حول رؤية الحزب
كان لحزب التحالف الوطني الديمقراطي السوري حضور مميز في فعاليات الورشة، حيث شاركت السيدة سارا عباس، معاون الأمين العام للحزب، في الجلسة الحوارية عبر تقديم ورقة عمل موسعة تحت عنوان “خطة حزب التحالف الوطني الديمقراطي السوري لتحقيق الانتقال السياسي العادل”. في ورقتها، شددت سارا على أهمية تشكيل لجنة حوار وطني شاملة تضم ممثلين عن جميع المكونات السورية (العرب، الأكراد، والأقليات الدينية) تحت قيادة المجتمع المدني، معتبرة أن هذا الحوار هو أساس بناء توافق سوري حقيقي.
كما طرحت سارا عباس عدة مقترحات مهمة منها عقد ورش حوارية محلية في كل محافظة من أجل جمع تطلعات الشعب حول الديمقراطية والحقوق، مع التأكيد على دور المجتمع المدني في تسهيل هذا الحوار. وأضافت أن الحزب يدعو إلى إصدار إعلان مبادئ دستورية أولية تؤكد على “المواطنة المتساوية”، “اللامركزية الموسعة”، مع رفض التدخلات الخارجية في الشأن السوري.
العدالة الانتقالية والمشاركة الشعبية
كما تناولت سارا في ورقتها ضرورة إنشاء آلية للعدالة الانتقالية تشمل لجانًا مستقلة لتحقيقات في جرائم الحرب، فضلاً عن المصالحة الوطنية وجبر الضرر للضحايا والنازحين. وأكدت على أهمية تفعيل اللامركزية من خلال تحديد صلاحيات إدارية ومالية للمحليات، مع ضمان وحدة السيادة الوطنية ضد التقسيمات المحتملة.
وبالنسبة للعملية الدستورية، اقترحت سارا تشكيل هيئة تأسيسية منتخبة من الشعب لصياغة المسودة الدستورية، يشارك فيها خبراء مدنيون وقلة من ممثلي الأديان والفئات. كما دعت إلى استفتاء شعبي عام على المسودة بعد نقاش عام واسع، مع ضمان مراقبة مدنية للنزاهة وشمول مشاركة السوريين في الشتات.
الخطوات المستقبلية
اختتمت سارا عباس ورقتها بتأكيد أهمية وضع آليات مراقبة مستمرة للدستور عبر محكمة دستورية مستقلة، وضمان تحديثات سنوية عبر تقارير يقدمها المجتمع المدني لتقييم تنفيذ الدستور ومدى تجاوبه مع تطلعات السوريين. كما دعت إلى دعم جبر الضرر عبر برامج تعويض مالي ونفسي للمتضررين، مع تفعيل صندوق انتقالي دولي غير مشروط.
ختام الورشة
في ختام الورشة، أكد المشاركون على ضرورة استمرار اللقاءات المتخصصة بين الفاعلين السياسيين والمدنيين والحقوقيين، من أجل بناء قاعدة قوية نحو صياغة دستور ونظام قانوني عادل يلبي تطلعات الشعب السوري ويعكس إرادة جميع مكوناته.
تعتبر مشاركة حزب التحالف الوطني الديمقراطي السوري في هذا الحدث خطوة هامة نحو تعزيز عملية الانتقال الديمقراطي في سوريا، والعمل على رسم معالم دستور دائم يؤسس لسوريا جديدة قائمة على العدالة والمساواة.
المكتب الإعلامي
الخميس ١٥-١-٢٠٢٦م





