نشاطات

التماسك الاجتماعي و دوره في بناء سوريا الجديدة

دمشق-

شارك وفد من حزب التحالف الوطني الديمقراطي السوري في الندوة الحوارية التي نظمتها مؤسسة سنا للدراساتوأبحاث علم الاجتماع في دمشق، بعنوان «التماسك الاجتماعي ودوره في بناء سوريا الجديدة»، وذلك في المكتبةالوطنية، بحضور نخبة من الأكاديميين والباحثين والناشطين.

حيث جرت بعد المداخلات الأكاديمية للمحاضرين الرئيسيين مناقشات موسعة وفتح باب الحوار مع المشاركين.

وفي هذا السياق، قدّم الأستاذ مهند صوان، عضو المكتب السياسي، مداخلة ركّز فيها على البعد السوسيولوجيللانتماء، موضحاً أن الإنسان كائن اجتماعي بطبيعته، إلا أن شكل انتمائه يتأثر بظروف السلم والحرب.

وأشار إلى أن الحروب تؤدي إلى تضييق دوائر الانتماء من الإطار الوطني أو القومي إلى أضيق أشكال التعصب المحلي،مؤكداً أن الخروج من منطق التعصب لا يكون إلا بإنهاء الحروب عبر السلام والتفاوض. وبيّن أن السلم يفضي إلىتراجع ثقافة العنف والانتهاكات، ولا سيما بحق المرأة، ويؤسس لمرحلة ازدهار اقتصادي وتنموي تقوم على الرفاهيةوالعدالة الاجتماعية، مشدداً على أهمية ترسيخ مفهوم “الحدود الحمراء” مجتمعياً، وقبول الآخر واحترامخصوصيته.

كما أكدت الآنسة اكتمال زيود في مداخلتها أن التماسك الاجتماعي يشكل حجر الأساس لاستقرار المجتمعاتونهوضها، وأنه لا يقتصر على إعادة الإعمار المادي، بل يتطلب بناء العلاقات الإنسانية، بما يسهم في تحقيق السلمالأهلي والحد من العنف، معتبرة أن سوريا القوية تُبنى بوحدة أبنائها وتكاتفهم.

ومن جانبها، تناولت الآنسة مرام الشماط دور الإعلام في تعزيز أو إضعاف التماسك الاجتماعي، مشيرة إلى أن بعضالمنابر الإعلامية تساهم، بشكل مباشر أو غير مباشر، في تفكيك النسيج المجتمعي عبر الترويج لخطابات تمييزيةتعزز الانقسام.

ودعت إلى إعادة النظر في المحتوى الإعلامي، واعتماد رسائل تعزز الوحدة والتعاون، مؤكدة أن الإعلام يجب أن يكونأداة لبناء الجسور لا الحواجز.

وفي مداخلة لها، شددت الآنسة هنادي الطرشة، مستشارة الأمانة العامة لشؤون المرأة والطفولة، على ضرورة قبولالآخر واحترام الإنسان ونشر ثقافة السلام، مؤكدة أن التماسك الاجتماعي والتعاون بين جميع فئات المجتمع يشكلانقاعدة أساسية لبناء سوريا الجديدة وترسيخ العدالة الاجتماعية.

بدورها، أوضحت الآنسة هدى العقاد مفهوم التماسك الاجتماعي بوصفه ترابطاً وثيقاً بين أفراد الجماعة في الأهدافالقريبة والغايات البعيدة، معتبرة أن هذا التماسك يمثل “الطاقة” التي تربط المجتمع وتسهل العمل الجماعيالفاعل، وداعية إلى تعزيز التماسك عبر إنهاء الصراع العنيف، وتقوية الثقة والانتماء وشرعية المؤسسات، وصولاً إلىبناء سوريا تعددية تشاركية ديمقراطية، وهو الهدف الذي يسعى إليه حزب التحالف الوطني الديمقراطي السوري.

كما قدّم الأستاذ علي قليح مداخلة حول واقع الإعلام ودوره في التماسك الاجتماعي، منتقداً ضعف الرقابة وغيابالبرامج الهادفة، إضافة إلى تهميش بعض المكونات المجتمعية في الخطاب الإعلامي. ودعا إلى توسيع هامشالحريات ضمن إطار المسؤولية والأخلاق. وتطرق إلى جذور الصراع في سوريا، معتبراً أنه نتاج أنانية فردية واستغلالداخلي وخارجي، مشيراً إلى أن الثورة السورية انطلقت بمطالب محقة قبل أن يتم توظيفها لتفتيت المجتمع. واختتمحديثه بالتأكيد على أهمية تهيئة بيئة آمنة سياسياً وأمنياً لجذب الاستثمار، وتفعيل دور هيئة الإشراف على التمويلالعقاري، بما يواكب مرحلة إعادة الإعمار ويحسن مستوى معيشة المواطن.

وتأتي مشاركة حزب التحالف الوطني الديمقراطي السوري في هذه الندوة تأكيداً على التزامه بدعم الحوارالمجتمعي، وتعزيز التماسك الاجتماعي، والعمل من أجل بناء سوريا ديمقراطية تعددية قائمة على السلم الأهليوالعدالة الاجتماعية.

المكتب الاعلامي .

9 شباط 2026م

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى