ندوات ومحاضرات

التحالف يعرض رؤيته السياسية وخطته الاستراتيجية في مؤتمره العام الرابع

دمشق 6 كانون الأول –
قدّم الأمين العام لحزب التحالف الوطني الديمقراطي السوري، أحمد أعرج، الكلمة السياسية خلال أعمال المؤتمر العام الرابع للحزب، مؤكداً أن اللحظة التاريخية التي تمر بها البلاد تفرض القطيعة النهائية مع إرث الاستبداد، والانطلاق نحو بناء سوريا تعددية وديمقراطية تقوم على المواطنة المتساوية.

وأوضح الأمين العام أن تأسيس الحزب عام 2014 جاء رفضاً لتحويل الثورة إلى صراع نفوذ، وتعبيراً عن الحاجة إلى بديل ديمقراطي حقيقي، يقوم على العلمانية السياسية ” أي فصل الدين عن الدولة ” ، واستقلال القضاء، واللامركزية، وضمان الحقوق السياسية والثقافية لجميع المكونات دون استثناء.

وتطرقت الكلمة إلى ما وصفه الحزب بـ”التحدي الأعمق” الذي تواجهه البلاد، والمتمثل في انتقال ثقافة الاستبداد من مؤسسات النظام إلى المجتمع، داعياً إلى مواجهة هذا الإرث عبر ترسيخ قبول الآخر وحماية التنوع السوري بوصفه مصدر قوة لسوريا الجديدة.

وخلال المؤتمر، أعلن الحزب إطلاق خطته الاستراتيجية للأعوام المقبلة، والتي تضمنت ثلاثة مسارات رئيسية:
1. السلام والتوافق الوطني:
المبادرة لعقد مؤتمر وطني شامل للسلام، وإعداد “وثيقة التوافق الوطني”، والعمل على تأسيس “التحالف السوري الجامع” لتوحيد الرؤى الوطنية ومعالجة الانقسامات.
2. البناء المجتمعي:
تمكين المرأة والشباب عبر مؤتمرات وبرامج متخصصة، ودعم المبادرات المجتمعية، وتطوير منصة إعلامية تعكس التنوع السوري وتدعم قيم المواطنة.
3. تعزيز البنية الداخلية للحزب:
توسيع الحضور التنظيمي في مختلف الجغرافيا السورية، وتأهيل كوادر قادرة على إدارة مؤسسات الدولة مستقبلاً من خلال مراكز تدريب وتأهيل دائمة.

وأشار الأمين العام إلى التقدم المحقق في أعمال مكاتب الحزب، بما في ذلك توقيع مذكرات التفاهم الإستراتيجية، ودور مكتب الشباب في تمكين نخب شبابية، إلى جانب الخطوات المستمرة لتطوير الأداء التنظيمي.

وختم أعرج كلمته بالتأكيد على أن المشروع السياسي للحزب يمثل ضمانة لإعادة الإعمار، وإرساء العدالة الاجتماعية، وتأمين عودة المهجرين بكرامة، وإصلاح الجيش والأمن على أسس وطنية، داعياً إلى العمل المشترك لتحقيق عقد اجتماعي جديد يعيد لسوريا سيادتها ومكانتها.

المكتب الإعلامي
٧-١٢-٢٠٢٥

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى