آذار 2026 .. عناق الأرواح في موسم العطاء الأكبر

حماة – سلمية | في مشهد استثنائي لا يتكرر كثيراً ، يُطلّ علينا ربيع 2026 و هو يحمل في جعبته أربعة ألوان منالفرح ، تلاقت جميعها في لحظة زمنية واحدة لتصنع عيداً أكبر .
فبينما تتفتح الأرض احتفاءً ب عيد النوروز ، تنفتح قلوبنا ببهجة عيد الفطر و تتجه مشاعرنا بالامتنان لأغلى رمزين فيالوجود : الأم و المعلم .
ربيع الروح و ربيع الأرض :
يأتي عيد الفطر هذا العام ليكون مسك الختام لرحلة إيمانية ، متزامناً مع النوروز الذي يمثل انبعاث الحياة فيالطبيعة و كأن الكون يخبرنا أن التجدد لا يكون للروح بالعبادة فحسب ، بل للأرض أيضاً بالخضرة و الجمال إنهادعوة للتفاؤل حيث يمتزج تكبير العيد بعبير الياسمين و الورود التي تعلن بداية الربيع.
صناع الحياة : الأم و المعلم
و في قلب هذه البهجة لا يمكننا نسيان من غرسوا فينا البذور الأولى ، فالأم هي الربيع الدائم في حياة أبنائها و عيدهافي الحادي و العشرين من آذار هو تجسيد لمعنى التضحية و الحب غير المشروط . و بجانبها يقف المعلم ، ذلكالرسول الذي ينير دروب العقول ليكتمل المشهد .. الأم تبني الوجدان ، و المعلم يبني الفكر ، و كلاهما يزهران فينفوسنا كما يزهر الربيع في الآفاق و كما أزهر عيد النيروز في أرواحنا.. و في وطننا سوريا يأتي هذا العام ليكون شاهداًعلى قدرة السوريين على صنع الفرح رغم كل الظروف .
إلى كل أم .. إلى كل معلم .. و إلى كل من يحتفل بالنوروز كرمز للتجدد نحن اليوم لا نحتفل بتقويم بل نحتفل بهوية سورية جامعة
تقدس العطاء و تزرع الأمل في قلب الربيع .
بقلم : أ. سماح فرحة / عضو الهيئة المركزية.
22 آذار 2026م




