قلم حر

دولة القانون: أساس العدالة والديمقراطية في سوريا

إن مستقبل سوريا لا يمكن أن يُبنى على الشعارات أو الأمنيات، بل على أسس متينة من الحقوق وسيادة القانون. فالقانون ليس مجرد أداة تنظيم، بل هو الضامن الأول للعدالة، والحصن الحقيقي لكرامة الإنسان، والمرجع الأعلى الذي ينبغي أن يخضع له الجميع، دون استثناء أو تمييز.

* في السياسة: لا ديمقراطية بلا سيادة القانون
لقد أدى غياب سيادة القانون في الحياة السياسية إلى فتح أبواب الاستبداد، وكرّس التمييز واحتكار السلطة. كما أن أي عملية ديمقراطية لا يمكن أن تكتمل دون وجود دستور عصري، يُكرس حقوق الإنسان، ويصون حرية الرأي والتعبير، ويضمن المساواة الكاملة بين المواطنين أمام القضاء، دون تفريق أو محاباة.

* في الاقتصاد: لا عدالة بلا تشريعات تحمي المواطن
الحديث عن التنمية الاقتصادية يفقد معناه إذا لم يُرافقه نظام قانوني صارم يحمي المال العام، ويكافح الفساد، ويضمن توزيعًا عادلًا للثروات. فلا يمكن لاقتصاد أن ينهض من دون قضاء نزيه يراقب ويحاسب، ومن دون قوانين حديثة تحفز الاستثمار والإنتاج، وتؤمّن الحماية لحقوق العمال والمزارعين وأصحاب المهن.

* في الثقافة والمجتمع: القانون وعي وسلوك قبل أن يكون نصوصًا ، إن القانون لا يحقق أهدافه إذا بقي حبيس الأدراج أو النصوص الجامدة. فبناء دولة القانون يتطلب نشر ثقافة المواطنة، وتعزيز احترام التنوع، ونبذ كل أشكال التمييز والإقصاء. فحين يدرك المواطن حقوقه ويدافع عنها، كما يلتزم بواجباته عن قناعة، نكون قد خطونا الخطوة الأولى نحو مجتمع عادل ومتوازن.

إننا نعلنها بوضوح:
– لا ديمقراطية بلا سيادة قانون.
– لا عدالة اقتصادية بلا تشريعات تحمي المواطن من الفساد والاحتكار.
– ولا نهضة ثقافية بلا وعي قانوني يعزز قيم الحرية والمواطنة.

بهذا الطريق وحده، يمكننا أن نضع الأساس الحقيقي لسوريا الجديدة: سوريا القانون والعدالة، سوريا التي يعيش فيها كل مواطن حرّاً، كريماً ومتساوياً مع غيره تحت مظلة واحدة، هي مظلة سيادة القانون.

بقلم: انتصار اليوسف
الأربعاء ٢٠ آب ٢٠٢٥م

المقال يعبر عن رأي الكاتبة ….

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى