دور القانون في المرحلة الانتقالية

يلعب القانون دوراً حيوياً في المرحلة الانتقالية، إذ يشكل الأساس الذي تُبنى عليه عملية التحول نحو دولة جديدة تستند إلى الشرعية واحترام الحقوق.
يهدف القانون في هذه المرحلة إلى تحقيق الاستقرار، وضمان حقوق المواطنين، ومنع تكرار الانتهاكات السابقة، وتعزيز سيادة القانون كمبدأ ناظم للعلاقات بين الدولة والمجتمع.
وتتجلى أهمية القانون في المرحلة الانتقالية من خلال عدة محاور رئيسية:
1. تحديد مسار التحول
يُحدّد القانون الإطار الزمني والمؤسسي للمرحلة الانتقالية، بما في ذلك صلاحيات السلطات الانتقالية، وآليات إجراء الانتخابات، ووضع دستور جديد يعكس إرادة الشعب.
2. ضمان وحماية حقوق الإنسان
يتم ذلك من خلال إلغاء القوانين الاستثنائية التي تنتهك الحريات، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، وجبر الأضرار التي لحقت بالضحايا.
3. تعزيز مبدأ سيادة القانون
يتطلب ذلك إنشاء مؤسسات قضائية مستقلة، وإصلاح المنظومة القضائية، وضمان تطبيق القانون على الجميع دون تمييز، بما يعزز ثقة المواطنين بالعدالة.
4. منع تكرار الانتهاكات
يتم ذلك عبر سن تشريعات جديدة مثل قوانين الأحزاب السياسية، والانتخابات، والعدالة الانتقالية، إضافة إلى إصلاح المؤسسات وتفعيل آليات العدالة، بما يمنع إعادة إنتاج مظاهر الظلم والانتهاك.
5. بناء الثقة بين الدولة والمواطن
تُسهم آليات العدالة الانتقالية – مثل لجان تقصي الحقائق، والمحاكمات، والتعويضات، والضمانات بعدم التكرار – في إحقاق الحق وجبر الضرر، ما يعزز التماسك الاجتماعي ويعيد الثقة بين المواطن والدولة.
خاتمة:
إن القانون أداة أساسية لإدارة المرحلة الانتقالية، فهو يساهم في إرساء الاستقرار، وصون الحقوق، وتعزيز العدالة. ومن خلال قوانين فعالة، ومؤسسات قوية، وآليات عدالة انتقالية عادلة، يمكن للمجتمعات أن تتجاوز آثار النزاع والانقسام، وتشق طريقها نحو مستقبل أكثر عدلاً وسلماً.
بقلم :سلوى عجاج
الاثنين ٢٣ حزيران ٢٠٢٥م




