قلم حر

نجاح السياسة من قوة الاقتصاد: قراءة في الواقع السوري

لا يمكن لأي مشروع سياسي أن ينجح أو يترسخ دون قاعدة اقتصادية صلبة تحمله وتمنحه الشرعية الواقعية أمام الشعوب. فالتجارب التاريخية تثبت أن الاقتصاد هو المحرك الأساس للاستقرار السياسي والاجتماعي، وأن قوة القرار السياسي تُقاس بقدرته على توفير معيشة كريمة وفرص عمل وحياة آمنة للمواطنين.

في الحالة السورية، يظهر بوضوح أن الأزمات الاقتصادية العميقة انعكست بشكل مباشر على الاستقرار السياسي والاجتماعي. فالتضخم وارتفاع الأسعار وتراجع قيمة العملة كلها عوامل أضعفت قدرة الدولة على كسب رضا المواطن، وأدت إلى تزايد التحديات أمام أي مسار سياسي. وعلى العكس، فإن أي انتعاش اقتصادي ولو جزئي، يسهم في تخفيف حدة التوترات ويفتح الباب أمام توافقات سياسية أكثر واقعية.

إن نجاح السياسة في سوريا مستقبلاً مرهون بقدرة الفاعلين على بناء اقتصاد متوازن يضمن العدالة الاجتماعية، ويعيد الثقة بين المواطن والدولة. فالسياسة بلا اقتصاد قوي تبقى شعارات، أما الاقتصاد بلا رؤية سياسية فيظل مشلولاً. ومن هنا، فإن الربط بين التنمية الاقتصادية والإصلاح السياسي يمثل مفتاح الاستقرار الحقيقي.
بقلم :يحيى المحمود

الثلاثاء ١٩ آب ٢٠٢٥م

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى