قلم حر

الصحة النفسية والدعم الاجتماعي

تُعد الصحة النفسية ركيزة أساسية في حياة الإنسان فهي لا تقل أهمية عن الصحة الجسدية بل تشكل الأرضية التي يقوم عليها التوازن العاطفي والقدرة على مواجهة الضغوط والإنتاجية في العمل والعلاقات والصحة النفسية الجيدة لا تعني فقط غياب الاضطرابات بل تعني أيضاً وجود حالة من الرفاه النفسي التي تمكن الفرد من استغلال إمكاناته والتعامل مع تحديات الحياة بشكل صحي.

أهمية الدعم الاجتماعي:

الدعم الاجتماعي هو شبكة العلاقات الإيجابية التي تحيط بالفرد مثل العائلة، الأصدقاء، الزملاء أو حتى مجموعات الدعم المجتمعية ويُعد هذا الدعم عنصراً أساسياً لتعزيز الصحة النفسية حيث يساعد على:
1. تخفيف الضغوط النفسية: التحدث مع أشخاص داعمين يقلل من التوتر والشعور بالعزلة.
2. تعزيز الثقة بالنفس: الشعور بالانتماء والدعم يزيد من تقدير الذات.
3. الوقاية من الاضطرابات النفسية: وجود شبكة دعم قوية يقلل من احتمالية الإصابة بالاكتئاب أو القلق.
4. تحفيز السلوكيات الصحية: الأصدقاء والعائلة يشجعون الفرد على ممارسة الرياضة أو طلب المساعدة عند الحاجة.

العلاقة بين الصحة النفسية والدعم الاجتماعي:

تشير الدراسات إلى أن الأشخاص الذين يحظون بدعم اجتماعي قوي يتمتعون بمستويات أقل من التوتر والقلق، ولديهم قدرة أفضل على التكيف مع الأزمات مثل فقدان العمل أو مواجهة المرض وعلى العكس من ذلك، فإن العزلة الاجتماعية قد تفاقم الأعراض النفسية وتزيد من احتمالية تطور مشكلات مزمنة.

كيف نعزز الدعم الاجتماعي؟
• المبادرة ببناء العلاقات: من خلال التواصل المستمر مع الأهل والأصدقاء.
• الانخراط في الأنشطة المجتمعية: مثل التطوع أو حضور الفعاليات الاجتماعية.
• طلب المساعدة عند الحاجة: سواء من متخصصين نفسيين أو مجموعات دعم.
• استخدام التكنولوجيا بشكل إيجابي: للبقاء على تواصل مع الأحبة خصوصاً عند بُعد المسافات.

إن الصحة النفسية لا تنفصل عن الدعم الاجتماعي، فالعلاقة بينهما تكاملية. والاهتمام ببناء شبكة دعم إيجابية، إلى جانب العناية بالنفس، يساهم في تعزيز القدرة على مواجهة ضغوط الحياة والتمتع بجودة حياة أفضل.

بقلم: لينا الضحاك
السبت 23 آب 2025م

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى