قلم حر

*الجسر السوري نحو الاستقرار والنهوض*

لا يمكن قراءة المشهد السوري الحالي بمعزل عن التحديات الهيكلية التي واجهت مفهوم “الدولة” على مدار العقودالماضية واليوم، ونحن نبحث عن مخارج وطنية تعيد لسوريا دورها ومكانتها يبرز مفهوم المواطنة ليس كشعارسياسي فحسب بل كضرورة وجودية وحجر زاوية لأي بناء ديمقراطي مستدام.

​1. تجاوز الهويات الضيقة إلى الهوية الوطنية الجامعة

إن جوهر الأزمة السورية كشف عن هشاشة في العقد الاجتماعي القديم مما جعل المجتمع عرضة للاستقطاباتالحادة. إن دور القوى الديمقراطية اليوم وفي مقدمتها حزب التحالف الوطني الديمقراطي السوري يكمن في ترسيخقناعة بأن سورية تتسع لجميع أبنائها بغض النظر عن انتماءاتهم الطائفية أو العرقية أو المناطقية الهوية الوطنيةالسورية يجب أن تكون المظلة التي تحمي التنوع وتحوله من مصدر ضعف إلى مصدر غنى وقوة.

​2. الديمقراطية كآلية لحماية المجتمع

ليست الديمقراطية مجرد صناديق اقتراع بل هي ثقافة ممارسة تبدأ من الاعتراف بالآخر وحق الاختلاف إن نشرالثقافة الديمقراطية في الأوساط الاجتماعية السورية هو الضمانة الوحيدة لمنع الاستبداد بكل أشكاله وعندمانتحدث عن حزب التحالف الوطني الديمقراطي السوري فإننا نتحدث عن مؤسسة العمل السياسي بحيث يكونالمواطن هو صاحب القرار والرقيب على السلطة.

​3. دور المرأة والشباب في صياغة المستقبل

لا يمكن الحديث عن نهضة اجتماعية دون تمكين حقيقي للمرأة السورية التي أثبتت صلابة استثنائية خلال سنواتالحرب كما أن الرهان على الشباب السوري الواعي والمثقف، هو المحرك الفعلي لعجلة التغيير إن إشراك هذهالفئات في مراكز صنع القرار داخل القوى الوطنية هو التزام أخلاقي وسياسي بامتياز.

إن طريق الخلاص السوري يبدأ من الداخل عبر حوار وطني شجاع يفضي إلى عقد اجتماعي جديد يقدس الحرياتويضمن الحقوق ويحقق العدالة الاجتماعية إننا في حزب التحالف الوطني الديمقراطي السوري نؤمن بأن السوريينقادرون على صياغة مستقبلهم بأيديهم متسلحين بقيم الديمقراطية والسيادة الوطنية لبناء دولة القانون التي طالانتظارها.

بقلم : أ. عبدالقادرالملك / عضو الهيئة المركزية.

24 كانون الثاني 2026م

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى