دور المرأة في تعزيز التماسك المجتمعي

المرأة ركيزة التماسك المجتمعي فعلى مر العصور كان للمرأة دور فعال ومؤثر في حركة الحياة في وطنها ،دور له تأثير بالغ على المجتمع عامة ممّا يدفع به إلى مزيد من التقدم والتطور الحضاري على مستوى المجتمعات والعالم أجمع.
وينبغي الاعتراف بأنّ المرأة أساس يُبنى عليه الاستقرار، والسلام والمحبّة .
لماذا تعتبر المرأة عنصراً أساسياً في التماسك المجتمعي؟
ـ المرأة مؤثرة في القرار :
إنّ في كل كلمة تقولها المرأة تأثيراً قوياً على المجتمع ،فهي إما أن تساعد في عملية البناء أو الهدم لكونها تحمل مسؤولية العديد من الأدوار المختلفة قد تكون ابنة، أخت، زوجة، أم مربية، مثقفة، عاملة في مجال معين . .
مكانتها يجعلها قادرة على التأثير بكيانها المتفرد الخاص وبمستوى فكرها وعيها الإنساني والأخلاقي .
فالمرأة تزرع من قيمها ومبادئها والمجتمع يحصد من قوة تأثيرها أجيالاً ناشئة.
ـ دور المرأة في التربية :
“المرأة هي اللبنة الأساسية في بناء المجتمعات وتنشئة الأجيال”
كلّ شيء يبدأ من التربية المنزلية فهي التي تشكل النشأة الأولى للطفل أو الطفلة وتستمر حتى أجيال وأجيال لأنها أول من يغرس القيم ،ومنها تتخذ الأخلاق أشكالها والمعتقدات مكانها والآراء منهجها في الحياة .
وفي رأيي أنّ من الأفضل اليوم تعلّم أساليب التربية الحديثة
والبحث المستمر عن كيفية التعامل مع الأطفال وبناء قيمة المحبة في المرتبة الأولى والتي تتوسع للتقبل والرضا والثقة بالنفس.. وتستمر إلى أن تصل لقيمة الإنسانية المطلقة تجاه العالم، فوسائل العنف والضرب قد تؤدي إلى دمار الإنسان نفسه وتصل إلى حقد يجعله يحقد ويهدم ما تطوله يده ولا يعلم أصل الشرور هذا بداخله .
هنا نعلم قدرة المرأة العظيمة والقوية، حين نجد أننا نتعامل مع جيل مثقف ومتعلم آخر مايفكر به هو السلاح لأن سلاحه الأقوى في قلبه فلن يكون السلام سوى بالقبول اللامشروط والمحبة المطلقة للذات والكائنات .
ـ المرأة في العمل الاجتماعي والتطوعي :
ـ مبادرات السلام :
خلقنا لنعيش بهدف تحقيق رسالة سامية لأجلنا ولأجل وطننا وأسمى أهدافنا اليوم تحقيق وطن جميع أبنائه متحدون ،
الحرب ليست الهدف إنما السلام يمثل الهدف السامي الواجب علينا تحقيقه ،
القتل ليس الهدف وإنما نشر ثقافة المحبة بين أفراد المجتمع ،
الحقد ليس الهدف وإنما الانتماء واحترام الآخر ،
ومن هنا يمكننا البدء في نشر وعي السلم الأهلي وفض النزاعات المجتمعية التي يمكن معالجتها بغرس القيم والمفاهيم الاجتماعية السليمة في النفوس قدر المستطاع.
إن واجبنا تجاه سلام وطننا إيقاف إشعال الفتن بل إخمادها بسرعة فلا ندعها تعبر إلينا ولا تخرج منا… بل نبرمجها بطريقة إيجابية مختلفة بهدف تحقيق وطن جميع أفراده متحدون
فلا ننسى بأنّ «الفتنة أشد من القتل»
وليكن شعارنا:
“الوطن للجميع”
ـ مشاركة المرأة في التنمية الاقتصادية :
تسهم المرأة في التنمية الاقتصادية من خلال عملها في مختلف القطاعات، ومشاركتها في الأنشطة المجتمعية.
بذلك نحن نعمل على دعم الاستقرار المجتمعي وبناء وطن متماسك قوي متين من خلال المرأة المثقفة والواعية ، المربية والعاملة ..
المرأة عضو فعال ومؤثر في العالم مادامت تتعلم وتعمل وتربي وتساهم وتسهم من أجل تحقيق السلام الداخلي في المجتمع
في الختام نقول إنه لابد أن تتكاتف جهود النساء في بناء سوريا والقيام بعملية القيادة و الإرشاد نحو التوعية بما ينفع مصلحة الوطن .
بقلم :جميلة الملاّ
الأحد ٣ أغسطس ٢٠٢٥




