نوروز والعدالة ..خطوة نحو وطن يتسع للجميع

دمشق | تبقى العدالة حتى وإن تأخرت ضرورة لا يمكن تجاوزها لأنها ليست مجرد تصحيح لخطأ قانوني بل ترميمعميق لما كُسر في كرامة الإنسان والهوية.
وفي هذا السياق يأتي عيد النيروز هذا العام بمعنى مختلف… ليس فقط كعيدٍ تقليدي بل كرمزٍ لاستعادة جزء منالحق واعترافٍ طال انتظاره بهويةٍ حاولت السياسات طمسها لسنوات.
القضية الكردية في سوريا لم تكن يوماً مطلب امتياز بل كانت دائماً مطلب اعتراف وانتماء ومواطنة واليوم حينيصبح الاحتفال بالنيروز حقاً مشروعاً فإن ذلك لا يُقرأ كحدثٍ رمزي فحسب بل كبداية مسار يجب أن يُستكمل بعدالةٍحقيقية وشاملة.
إن تحويل هذا الإرث الثقيل من الألم إلى فرصة للإنصاف لا يخدم المكون الكردي وحده بل يعيد تعريف الدولة علىأساس جديد: دولة لا تُبنى على إنكار الهويات بل على الاعتراف بها ولا على الخوف من التنوع بل على اعتباره مصدرقوة.
إن إعادة الحقوق والاعتراف الصريح بالهوية الكردية خطوة تعيد التوازن لفكرة الوطن
وتنقلها من أداة إقصاء إلى فضاء جامع لكل أبنائه وهنا لا يعود السلم الأهلي خياراً سياسياً
بل ضرورة وجودية.
وعندها فقط يمكن أن نتحدث عن دولة: قائمة على الشراكة لا الهيمنة وعلى القانون لا المزاج وعلى الأمان لا الخوف.
كل نوروز وأنتم أقرب إلى العدالة وأقرب إلى وطنٍ يتّسع للجميع.
بقلم : أ. هدى العقاد / عضو المكتب السياسي .
25 آذار 2026م




