قلم حر

دور الثقافة والفنون في إعادة بناء المجتمعات بعد النزاعات

تُعتبر النزاعات والحروب من أكثر التحديات تعقيداً التي تواجه المجتمعات، حيث تترك خلفها آثاراً عميقة تؤثر علىالنسيج الاجتماعي والهوية الجماعية، ومع انتهاء النزاع، تظهر الحاجة الملحة إلى وسائل فعالة لإعادة بناء الإنسانقبل المكان، وهنا تبرز أهمية الثقافة والفنون كعوامل رئيسية في عملية التعافي وإعادة الإعمار المجتمعي.

كما تسهم الثقافة والفنون بشكل كبير في تعزيز المصالحة والتماسك الاجتماعي عبر المسرح، والسينما، والأدب،والموسيقى، فيتمكن الأفراد من التعبير عن تجاربهم وآلامهم بطريقة إنسانية مشتركة، هذه الفنون تفتح المجالللحوار والتفاهم بين الفئات المتنازعة، مما يساعد على الاعتراف بالمعاناة المتبادلة، وهو عنصر أساسي في تحقيقالمصالحة وبناء السلام

علاوة على ذلك تلعب الفنون دوراً حيوياً في التعافي النفسي والجماعي حيث توفر الأنشطة الثقافية والإبداعيةمساحات آمنة للتعبير عن الصدمات والانفعالات المكبوتة لا سيما لدى الأطفال والشباب الذين تأثروا بشكل مباشربالنزاع، وقد أثبتت التجارب أن الرسم، والموسيقى، والكتابة الإبداعية تُسهم في تخفيف آثار الصدمة وتعزيز الشعوربالأمل والانتماء.

وفي السياق يُظهر التاريخ أن الثقافة والفنون ليست مجرد وسائل للترفيه، بل هي أدوات فعالة لإعادة بناءالمجتمعات بعد النزاعات من خلال تعزيز الحوار والمصالحة وتوفير مساحات للتعبير عن المشاعر، كما يمكنللثقافة والفنون أن تلعب دوراً محورياً في إعادة بناء الثقة والنسيج الاجتماعي، مما يسهم في تحقيق السلامالمستدام.

بقلم : أ.ليلاس الشيخة .

الجمعة 9 كانون الثاني 2026م

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى